السيد عبد الله شبر

270

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

العبادات وأقوى في جهة القربة من متعلّق نذره ، وهو الوطئ ، فكان الأولى بالمحافظة والترجيح ، إلّاأن يقال : إنّ مجرّد دخول الوطئ في باب العبادة كاف ، وضعفه في هذا الباب ينجبر بقوّة جانب الناذر ، وأيضاً الأعمال بالنيّات ، فيمكن أن يفرض في نذر الوطئ وجوه من المصالح الدينيّة والأغراض الشرعيّة ، يزداد بذلك ثوابه على نذر الصوم أضعافاً مضاعفة . الثالث : ترجيح المتقدّم من النذرين سواءاً كان نذر الزوج أو الزوجة وإلغاء المتأخّر ؛ لأنّ المتقدّم إن كان نذر الزوجة فهو نذر واقع من أهله في محلّه ، ولم تكن إذ ذاك زوجة حتّى يقال يتوقّف نذرها على إذن زوجها ، بل كانت خليّة مالكة لأمرها ، فوقع نذر الزوج بعد ذلك في غير محلّه ، نظير ما لو نذر أن يصوم غداً فانكشف كونه يوم عيد ، بناءاً على القول ببطلان هذا النذر فيلغو . وإن كان المتقدّم نذر الزوج فكذلك أيضاً إذا ظهر وخصوصاً إذا كان النذر المتأخّر مسبوقاً بالعلم بالنذر المتقدّم ، فإنّه يشبه نذر صوم يوم الغد مع العلم بكونه عيداً كما لا يخفى ، ولا كفّارة على الوجهين ، كما لا كفّارة على ناذر صوم الغد المنكشف أو المعلوم كونه عيداً قطعاً . هذا إن علم ترتيب النذرين ، وإن جهل فالمتّجه القرعة مع العلم بعدم المقارنة أو عدم العلم بها ، وفي صورة العلم بالمقارنة أو احتمالها إشكال ، وإن كان الأمر في الثانية أيسر لندوره ، فتأمّل . الرابع : أنّه إن كان الزوج عالماً قبل العقد بنذر الزوجة وجب عليه الكفّ عنها يوم الخميس لتفي بنذرها ، وعليه الكفّارة عن نذره ؛ لأنّ إقدامه على العقد على ناذرة يوم الخميس يجري مجرى اشتراط عدم إتيانها يوم الخميس ، فتخصيص العمومات الدالّة على أنّ للزوج الاستمتاع بالوطي متى شاء بالاشتراط ، كما لو شرط الإتيان ليلًا أو نهاراً ، فإنّه تخصيص لزمان الاستمتاع أيضاً بالشرط ، ويجب العمل به ، كما وردت بذلك الروايات وإن خصّه الأكثر بالمنقطع ، وكما لو شرط أن لا يخرجها من بلدها ، فإنّه تخصيص لمكان الاستمتاع بالشرط ، وقد وردت الرواية الصحيحة بوجوب الوفاء بذلك ، وأفتى به كثير من المحقّقين ، فتخصّص به العمومات الدالّة على أنّ له